أنت الآن هنا: الصفحة الرئيسة - أحداث ومحطات - فتنة غرداية ديسمبر 2013 - قتيل ثالث في ليلة رعب بغرداية

أحداث ومحطات

الخميس 6 فيفري 2014

قتيل ثالث في ليلة رعب بغرداية

محمد بن علي

عاشت مدينة غرداية ليلة رعب حقيقية بفعل اندلاع مواجهات بين مجموعات كبيرة من الشباب الملثمين، استعملوا فيها الزجاجات الحارقة أسفرت عن سقوط قتيل وتسجيل العشرات من الجرحى إلى جانب حرق أكثر من 50 منزلا ومحلا تجاريا، وتدمير عدة سيارات وتشريد عدة عائلات.

 قتل شاب في الثلاثينات من العمر وجرح العشرات في تجدد للمواجهات بغرداية أمس، ليرتفع عدد القتلى منذ اندلاع أعمال العنف الأخيرة في غرداية إلى 3 قتلى، وقال شهود عيان إن شابا لفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن تعرض للاعتداء ظهر أمس، وأسفرت أعمال العنف، التي بدأت منذ مساء يوم الثلاثاء في أحياء شعبة النيشان وعين لوبو والتماس مع حي بلغنم، ثم انتقلت ليلا إلى أحياء مرماد وبابا والجمة وباعيسى وعلوان، عن المزيد من التخريب وأكثر من 50 جريحا منهم 18 شرطيا.
وجاءت أعمال العنف بعد هدوء نسبي تواصل أكثر من أسبوع، وتقرر على مستوى ممثلي لجان وجمعيات الأحياء وجمعيات أولياء التلاميذ في غرداية منع التلاميذ من التوجه للدراسة بسبب انعدام الأمن، فيما قرر التجار الميزابيون شن إضراب جديد، حيث أقفلوا أمس أغلب المحلات.
يحدث هذا في ظل تبادل الاتهامات بين أطراف الأزمة الثلاثة، وهم الإدارة ممثلة في والي ولاية غرداية ومصالح الأمن من جهة، والعرب من جهة ثانية، والميزابيون من جهة ثالثة، وتشير الروايات إلى أن سكان آمنين تعرضوا للاعتداء ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، وهو ما أثار أعمال العنف مجددا، وتعرض عدد كبير من الشباب وحتى كبار السن للاعتداء بالضرب المبرح من قبل عصابات الملثمين التي باتت الحاكم الفعلي لأغلب الأحياء.
وشهدت أحياء مرماد وأجزاء من حي زبير زبيري وبابا والجمة وبوقدمة وباعيسى وعلوان  أمحراس ومنطقة الساقية، تراشقا كثيفا بالحجارة بين مجموعات من الملثمين المدججين بالأسلحة البيضاء، وفي هذا السياق قال ”م.هنان” شاهد عيان تعرض للضرب من طرف ملثمين، أمس، ونقل للمستشفى في حالة حرجة وهو مقيم يعمل في مدينة غرداية ”هاجمني أكثر من 10 ملثمين في حي بعيد عن موقع المواجهة، تعرضت للضرب في البطن وفي الرأس وقد كسروا يدي اليسرى وفقدت إحدى أسناني، والسبب هو أنني حاولت إنقاذ شاب تعرض للضرب المبرح فقط، لأنه من الجانب الثاني، والحجة مازلت لا أعرفها إلى الآن، لم ينقذني إلا شيخ كبير... وأنا أتساءل هنا لماذا تتساهل الدولة مع هؤلاء”؟
 ويتبادل طرفا الأزمة التهم، حيث يشير كل طرف إلى أنه وقع ضحية اعتداء من قبل الطرف الأخر دون وجود حقيقة ثابتة في كل رواية، بل إن لا أحد في غرداية اليوم يملك رواية دقيقة وحقيقية لما يدور من أعمال عنف وكيف تبدأ في كل مرة.

 الرابط: http://www.elkhabar.com/ar/watan/384497.html

المصدر جريدة الخبر

إضافة تعليق