أنت الآن هنا: الصفحة الرئيسة - أحداث ومحطات - فتنة غرداية ديسمبر 2013 - غـردايـة ... تـحـتـرق
عرف منحنى أحداث العنف المتجددة أمس، في مدينة غرداية، منعرجا خطيرا بعد وفاة شاب آخر يبلغ من العمر 22 سنة، ضحية للمواجهات الدامية التي شهدتها مناطق متفرقة من أحياء مرماد، الشيخ بابا أو علوان والشيخ بابا والجمة مساء الثلاثاء وامتدت إلى يوم الأربعاء، كما تم تسجيل عدد من الجرحى فاق الـ30 جريحا بينهم 08 من أعوان الأمن أصيبوا بحروق ناتجة عن قارورات المولوتوف التي حولت موقع الأحداث إلى منطقة ملتهبة تصاعدت منها أعمدة الدخان المنبعث من بيوت مواطنين تم حرقها.
وأكدت مصادرنا، أن ما يقارب الـ50 عائلة فرت من عين المكان نحو مدرسة ابتدائية بالمنطقة، بعد ما زادت حدة المواجهات وتحولت إلى عمليات كر وفر بين شباب من عمق الأحياء الشعبية كثنية المخزن وبن يزڤن بوسط غرداية وقوات الأمن المتواجدة بالمدينة منذ قرابة الشهر، وتشهد المدينة إلى غاية كتابة هذه الأسطر، توترا شديدا بعد هدوء ساد لبعض الوقت عقب خروج الآلاف من أبناء غرداية بمسيرة حاشدة مساء الثلاثاء، للمطالبة بالإفراج عن جميع الموقوفين في أحداث العنف وتأييد ما يسمى بالوحدة من اجل الجزائر في غرداية.
وتوالت ردود الأفعال الغاضبة والمنددة بعودة المواجهات العنيفة التي لازالت ترتكب بحق الأبرياء من سكان غرداية وسقط خلالها قتلى وجرحى بالعشرات، وشجبت شخصيات دينية وأعيان من الطرفين هذه الأحداث الخطيرة، ودعت السلطات إلى سرعة الكشف عن مرتكبيها ومحاسبة الجهات التي تقف وراء نار الفتنة منذ قرابة الشهرين، وتشهد مدينة غرداية منذ اندلاع أعمال العنف حالة ترتقب حذر لما يخفيه تجدد الأعمال المتكررة مع تصاعد وتيرة المواجهات التي خلفت لحد الآن ثلاثة قتلى وأكثر من 200 جريح بينهم 50 من ضباط وأفراد من أجهزة الأمن.
وطالب عدد من ممثلي المجتمع المدني السلطات الأمنية، الكشف عن مصادر تموين المجموعات الملثمة المدججة بالأسلحة البيضاء على اختلاف أنواعها وقارورات المولوتوف المعدة للاعتداء بشكل هجومي خطير زرع الرعب في قلوب المواطنين، وتشدد مجالس الأعيان من الطرفين على ضرورة الانتشار الموسع لقوات الأمن المكلفة بتأمين المدينة، خاصة بالمناطق الحضرية الأكثر كثافة والأحياء العتيقة كالقصور ومحيط المقابر التي أصبحت تستغل لإثارة المشاعر من طرف أشخاص، أكد الجميع أنهم غرباء عن المنطقة، ولازال الوضع مرشحا للتصعيد رغم التواجد الأمني المكثف بعموم إقليم سهل وادي ميزاب.
الرابط: http://www.echoroukonline.com/ara/articles/194140.html
المصدر جريدة الشروق