أنت الآن هنا: الصفحة الرئيسة - أحداث ومحطات - فتنة غرداية ديسمبر 2013 - شعارات ونداءات لحل الأزمة التحالف ضد العنف والعنصرية

أحداث ومحطات

الأربعاء 22 جانفي 2014

شعارات ونداءات لحل الأزمة التحالف ضد العنف والعنصرية

د. قاسم حجاج

عاجل دعوة من أجل تنصيب خلية أزمة ولائية متعددة الأطراف

للأسف حاليا وإلى أن يثبت العكس أصوات بل ممارسات التصعيديين غالبان على دعاة التهدئة والسلم، وطالما أن السيناريو البرياني للسنة الأولى متواصل حاليا في شكل كر وفر بين شباب من سكان مدينة غرداية المترامية سواء ملثمين، لا تعرف من منهم من المدينة ومن منهم من خارجها، من منهم مخدر ومن هو صاح، من منهم يعمل بشكل مخطط مسبق وفق أجندة معينة خفية محددة ومن منهم يرد الفعل ومجرد منفعل، في مناخ تتقاذفه الإشاعات عبر المشافهة والاتصالات الهاتفية والفايسبوكية بين المواطنين من دون تثبت ولا تحقق. وطالما يظهر التصرف العشوائي هنا وهناك، فلن يجد جموع سكان غرداية أنفسهم يتجهون نحو الحل السلمي النهائي. وإنما هدوء فتصعيد، هدوء فتصعيد، يقول كل طرف أنه يدافع عن نفسه وعن منزله وعن محله التجاري ومصنعه، ولكن لماذا لا يبقى الكل مرابطا أمام بيته، في حراسات أحياء منظمة بالتنسيق مع مسؤولي فرق الأمن الحكومية؟، لماذا الفوضى الجارية والتدخلات من أحياء بعيدة بدعوى النصرة للإخوة؟... أين هي التعزيزات الأمنية المبشر بها مرات ومرات؟الحل في نظري أن يلتزم جميع المعنيين في مدينة غرداية والمدن المجاورة في سهل مزاب بإعادة الأمن إلى شوارع وأحياء المدينة وضواحيها بخطة متكاملة تقضي بتأسيس خلية أزمة في الولاية تضم إلى جانب أعضاء مجلس الأمن الولائي، رؤساء البلديات الأربع وأعضاء مكتب المجلس الشعبي الولائي، مع ممثلي جمعيات الأحياء المعتمدة ولجان الأزمة لمجالس الأعيان وممثلي وسائل الإعلام المعتمدة. ومنه تضبط تنسق خطة التدخل والتهدئة جماعيا وبشفافية، كما يمكن أن تضم خلية الأزمة الولائية، كل ممثل له قدرة على التدخل مثل أعضاء مكتب لجنة التنسيق والمتابعة... أما البقاء على هذه الحال من التشرذم والتباعد وعدم التنسيق البناء للخروج من عنق الزجاجة فلن يخدم هذا المناخ سوى التصعيديين من كل جانب.

 

برغم آلام الأزمة هذه شعاراتنا وهتافاتنا الوطنية

لا للعنف بكل أشكاله ؛
لا للعنف الطائفي والعنصرية العرقية ؛
لا لجميع الدعوات والمشاريع الانفصالية، نعم للوحدة الوطنية(ترابا وشعبا) ؛
لا للسباق الرئاسي على حساب المواطن الجزائري البسيط ؛
لا للسلفية الجهادية، نعم للسلفية المتنورة ؛
لا مزاب بلا جزائر، ولا جزائر بلا مزاب ؛
لا جنوب بلا جزائر ولا جزائر بلا جنوب ؛
لا للمعالجة الأمنية المتحيزة، غير المحترفة للأزمة ؛
لا لدعوات التدخل الأجنبي في الشأن الجزائري ؛
بلادي، الأمان، الأمان... ؛
تحيا الجيش الوطني الشعبي، لن ننسى جميلك خلال المأساة الوطنية وفيضانات غرداية 2008م ؛
أبناء وأحفاد باديس ومفدي وبيوض فداء للوحدة الوطنية ؛
باديسيون وبيوضيون، جزائريون أولا وأخيرا ؛
نعم للاحتجاج السلمي، لا للعنف في الاحتجاج ؛
لا لسياسة فرق تسد، نعم للديمقراطية الأصيلة ؛
لا للجريمة المنظمة والفساد، نعم للعدالة الناجزة ؛
لا لسياسة اللاعقاب، نعم للمصالحة الوطنية الشاملة ؛
لا للإقصاء بكل أشكاله، نعم للتضمين بكل أشكاله ؛
لا لدعوات المقاطعة المتبادلة، نعم للتبادل الحر ؛
لا للتكفير لا للتخوين، نعم للأخوة في الدين والوطن ؛
إباضية ومالكية، أمازيغ وعرب، مواطنون مسلمون جزائريون بلا إقصاء ؛
كلنا مع ضحايا الأزمة الغرداوية بلا تمييز.

 

دعوة لتأسيس

تحالف مدن ولاية غرداية ضد العنف والعنصرية    
La Coalition des Villes de la Wilaya de Ghardaia Contre La Violence et Le Racisme      

 

شكرا لإذاعة غرداية على مساهمتها في جهود الدفع نحو انفراج الأزمة الغرداوية. الحقيقة أن استفاقتها جاءت متأخرة، وما زالت تحتاج إلى احترافية أكبر في تناولها لموضوع الأزمة الأمنية والمجتمعية. وسأفرد بإذن الله لتقييم أداء إذاعة غرداية في مستقبل الأيام عملا فكريا مستقلا لا يخلو من النقد البناء والبدائلي. كما أعد بمواصلة نشر سلسلة حلول للأزمة الغرداوية بعد أن نشرنا سابقا أربعة منها. وهي في الأجندة التحريرية تزيد عن خمسة عشر حلا على ما اجتهدت.

للمشاركة من جهتنا في تلك الجهود الوطنية الخيرة الحكومية والشعبية المحلية والوطنية، أدعو كل من يعنيه الأمر بإمكان إنشاء "تحالف مدن ولاية غرداية ضد العنف والعنصرية/ La Coalition des Villes de la Wilaya de Ghardaia Contre La Violence et Le Racisme "، وذلك محاكاة لفعاليات "التحالف الدولي" الذي أسسته منظمة اليونيسكو للتربية والثقافة والعلوم والمسمى "التحالف الدولي لمدن ضد العنصرية" سنة 2004. على أن يكون التحالف المحلي بمشاركة مادية وعملية من المجالس المنتخبة والجمعيات المسجدية والثقافية والرياضية والأعيانية والحقوقية والتعليمية والمديريات المعنية المختلفة بما فيها مديرية الأمن الولائي لتثقيف وتنشئة المواطنين والأجيال الجديدة على التسامح والتفهم والاعتراف والثقة المتبادلة...

 

د. قاسم حجاج

أستاذ-باحث في العلوم السياسية - جامعة ورقلة

إضافة تعليق